إن كنت مهتماً بالأدب، ماذا تزور بالأردن؟

 بينما كنت في وسط البلد بعمان، الأردن، لفتني هذا الديوان الموجود فوق محل كنافة حبيبة القديم، الديوان المفتوح للجميع بدون مقابل مادي هو بيت الشاعر الأردني ممدوح بشارات الذي لقب ب”الدوق” من قبل الملك حسين حاكم الأردن السابق لحرصه على الحفاظ على التراث الأردني خاصة الهوية المعمارية.

ديوان “الدوق” الذي ينفض غباره الثقافة والأدب، والذي حوله بشارات من بيت قديم إلى بيت يحييه الثقافة، يقام فيه العديد من الفعاليات مثل توقيع الكتب، جلسات التصوير، أمسيات شعرية، صالون أدبي ومعارض صور ليصبح مركز ثقافي وسياحي مهم في البلدة القديمة.

 

This slideshow requires JavaScript.

Advertisements

كيف أُنسق الورد؟

قررنا أنا وزميلاتي نورة ولولوة أن نذهب لمحل ورد لتصوير كيفية تنسيق الورد، بالإضافة إلى تعلم كيفية المحافظة عليه، الفكرة اعتمدناها سريعاً وبفضل الله كانت تجربة موفقة.

التجربة كانت سلسة جداً و ممتعة، الأشخاص الذين يعملون بالمحل كانوا مرحبين بالفكرة، هاتفناهم قبل أن نذهب ولم يعارضوا موضوع التصوير، حرصنا كل الحرص على أن يكون الفيديو منوع بين الاي رول والبي رول، في البداية قمنا بتصوير الاي رول لأن أفكارنا كانت جاهزة حول البي رول، حيث ساعدنا السكربت على ترتيب أفكارنا وإن كان يفترض العكس.

لم تواجهنا العديد من المشكلات، لكن واجهتنا مشكلة في المايكروفون، لم يكن يعمل، حرصنا على استخدامه من أجل وضوح الصوت، لأن في محلات الورد يكون صوت التكييف عالياً، كما أن المحل يطل على الشارع، لذلك قمنا بتسجيل الصوت عبر الهاتف، لكن لم نضيفه عندما حررنا الفيديو، لإن شعرنا بأن الصوت واضحاً.

كنا نضطر إلى إيقاف التصوير كلما جاء أحدهم إلى المحل، فهذه أيضاً كانت أبرز المعوقات، بالإضافة إلى أن شحن الكاميرا سريعاً ما نفذ في خلال ساعتين.

اجتمعنا بعد أن أنهينا التصوير، للقيام بتحرير الفيديو، لم تكن تجربة صعبة، لأن لدينا خلفية مسبقة حول المونتاج باستخدام الآي موفي، وأنا شخصياً، قمت بمنتجة العديد من الفيدوهات سابقاً، لذلك كانت التجربة سهلة، لم تأخذ منا التصوير مع التحرير أكثر من خمس ساعات.

إليكم الفيديو:

أنا عيطت عشان طلعوني من المدرسة .. تعرفوا على قصة رويد

لفتتني كثيراً هذه القصة، التي تدرجت بمشاعر المتلقي من الحزن إلى الفرح، تدور هذه القصة حول طفل اسمه رويد لديه طفرة جينية تحدث بين كل ٢ مليون شخص مرة، كان الأطفال الذين بعمره يرونه وحشاً وكانوا يخافون منه ولا يتقبلونه إلى أن قررت  المدرسة طرده، هذه كانت البداية ثم انتقلت القصة إلى الذروة أو الكلاي ماكس وتغير اتجاه القصة إلى أن كثير من النشطاء على مواقع التواصل تفاعلوا مع تلك القصة وتضامنوا مع الطفل المطرود، وقدمت مدرسة له منحة لمدة ١٢ سنة دراسية ثم انتهت القصة بأن أمه تتمنى بأن يصبح طيار أومهندس.

أعجبني بهذه القصة أنها متكاملة العناصر، أيضاً، تنوعت فيها لقطات التصوير من الكلوز أب المتمثلة بالتركيز على وجهه والاكستريم كلوز أب عندما قاموا بالتركيز على يديه وكيف يأكل بها ويقوم بغسلها، والميديام شت عندما قاموا بتصويره بينما يشرب العصير، والأوفر ذا شولدر عندما كان يلعب على الآيباد، وأني ثينج يو ونت عندما قاموا بتصويره وهو في المدرسة أو مع أمه، كذلك تضمن الفيديو كل من الإي رول والبي رول وكل أعطي حقه في التصوير، التصوير كان جيد لم يكن أفضل ما عند إي جي بلس، هناك بعض اللقطات مهزوزة لكن الذي دعم الفيديو هو القصة المؤثرة وتنوع اللقطات وتنوع أماكن التصوير.

إليكم القصة:

على الهامش، تأثرت بهذا الفيديو كثيراً، أنا أحرص كثيراً على التعليم وهو عندي أهم شيء بالحياة، وضد التنمر بكافة أشكاله، وضد عقد قبول الآخر، رويد جميل جداً حتى بطفرته الجينية، دائماً أرى “أن الاختلاف هو بحد ذاته تميز” ورويد أثبت ذلك بحبه للتعليم والمدرسة وجماله الداخلي والخارجي، أستنكر فعلاً ما قامت به المدرسة بدلاً من أن تكافح التنمر.

خيطان بين الفوضى وانعدام المراقبة والمساءلة !

 خيطان، التي يجدر بها أن تكون مدينة سياحية بسبب موقعها كونها قريبة من المطار، أضحت مأوى للعمالة السائبة والمخالفات القانونية حيث أنها تعاني العديد من المشكلات أبرزها ضيق الشوارع، انتشار الحفريات فيها والبقع الزيتية، وقوف السيارات في أماكن غير مخصصة لها، الكثافة السكانية المهولة، البيع بطريقة مخالفة للقانون، انتشار البيوت القديمة المكتظة بالعزوبية وغيرها من المشكلات اللامنتهية، وكل ذلك يقابله إهمال وعدم تساؤل ومحاسبة، الأمر الذي جعلها منطقة غير محببة للعائلات بسبب المخاطر التي تعج بها

كل هذه المشكلات دفعتني للقيام بهذه القصة، القصة التي تلخص بعض المظاهر السلبية والمعاناة التي تئن بها خيطان والغائبة عن عين المسؤولين والبلدية كدعوة لحلها كونها تزداد يوماً بعد يوم حتى بات يشتكي منها كل من المواطنين والمقيمين.

قمت مسبقاً بعمل عشرات المشاريع المتعلقة بالتصوير الصحفي، هذا المشروع هو أسوءهم، تجربتي لم تكن سهلة كوني قابلت العديد من المخاطر، هددني أحد العمالة السائبة الذي كان يجمع الأشياء المستعملة من حاوية النفايات بأنه سيرفع علي قضية، أخذ رقم سيارتي وذلك  لإنني قمت بالاستئذان منه قبل تصويره!

نعم، قمت بالاستئذان منه، واتهمني بأنني قمت بتصويره دون علمه، فنّدت له ما قال لكنه لم يصدقني، لحقني إلى سيارتي إلى أن تمكنت من الفرار منه، الأمر الذي دفعني إلى أن أتخلى عن أخلاقيات الصحافة والتصوير الصحافي، وقمت بعدها بتصوير الناس دون علمهم ما عدا شخص لطالما الأمر كان سيكلفني حياتي، سرت في شوارع كنت أنا الفتاة الوحيدة فيها بين مئات العمالة السائبة، اضررت للتصوير .وأنا داخل السيارة، لم تتملكني الجرأة للتصوير وأنا خارجها خاصة أنني كنت أسمع تعليقاتهم وتلحقني نظراتهم المخيفة

من بين الأمور التي لفتتني، كان رجلاً يختبئ خلف إحدى السيارات وبجانبه كراتين، استغربت كثيراً منه، دخلت إلى العمارة وسألت إحدى نزلائها عنه، أخبرتني أنه هو الرجل المسؤول عن تنظيف العمارة، يأخذ ٥ دنانير من كل شقة لكي ينظف، لكنه في الحقيقة يجمع الكراتين من حاويات العمارة حتى يقوم ببيعها بطريقة مخالفة للقانون وهو يختبئ من حارس الأمور خشية أن يكشفه، فينتظر رحيله حتى يتمكن من الانتقال إلى مكان آخر، هذه هي قصة الصورة الرابعة.

  أيضاً، لفتني مستودع قديم جداً متهالك، دخلت إليه وسألت الرجلين الذين يعملان فيه عنه، أخبروني أنه سكراب للأشياء المستعملة، في البداية، أبدوا تخوفهم من التصوير ظناً منهم أنني تابعة للبلدية لكن بعد أن علموا أني طالبة رحبوا بالفكرة، استغربت من وجود غرف حمام وغرفة نوم، سألتهم هل هذا أيضاً منزلكم، أجابوني بالإثبات، وجدت إبريق شاي على غاز متهالك، سألت أحد العمال هل يعمل؟ قال لي نعم، نعد عليه الشاي فقط وقام بتجربته أمامي، هذه قصة الصورتين الخامسة والسادسة.

إليكم الصور:

This slideshow requires JavaScript.

 

التصوير

IMG_0892

By: Genesh

 أعجبتني كثيراً هذه الصورة أولاً لقوة ألوانها، فالألوان النارية (الأصفر والأحمر) الموجودة بالصورة تجذب العين ووجود الأزرق في النهاية يعطي هدوء وراحة للعين، كذلك وجود عنصر بشري بالصورة يدعم الصورة، كما جاء التركيز “الفوكس” على المرأة في حين أن الخلفية منعزلة.

 

IMG_0894.jpg

By: Michael Gray

جذبتني كثيراً هذه الصورة أولاً لاحتوائها على خطوط تأخذ العين من البداية حتى النهاية أي إلى الأبراج، كذلك وجود عنصر بشري في الصورة يدعم الصورة كثيراً ويعطي إضافة لها، كما أن ألوان الصورة ترابية هادئة للعين، والتركيز في الصورة جاء للخطوط والشارع والشخوص في حين أن الأبراج تم عزلها.

ترك التعليم من أجل العمل في الصياغة .. تعرفوا على قصة أنس

أنس أحمد راشد .. غادر سوريا مع والدته تاركاً تعليمه وهو في السابعة من عمره من أجل العيش في دولة الكويت مع والده .. تعلق فيها من خلال الإجازات التي كان يقضيها بها بعد كل فصل دراسي .. لم يرد إكمال تعليمه على الرغم من إصرار والده عليه بأن يكمل دراسته فقد كان من الأوائل على مدرسته .. لكنه رفض !

قرر والده إدخاله في مجال الصياغة .. فعلمه على يد هندي متمرس في هذه المهنة إلى أن أجادها .. كان يدفع له معاشاً من أجل أن يتعلم على الرغم من أنه كان يعمل عنده .. ثم انتقل أنس إلى مشغل والده الخاص لكي يعمل معه ويساعده .. خاصة أن ظروف سوريا في تلك الفترة لم تكن جيدة.

تحدث أنس عن التحديات التي واجهته كصائغ والمعاناة التي قابلها والتي تمثلت في طلبات الزبائن التعجيزية، كما سرد لنا قصة كيف تم اتهامه بسرقة ليرة من قبل مسنة وأخبرت المخفر عنه ثم بالنهاية اتضح بأنها هي السارقة لاعتراف ابنتها بذلك وأن الليرة قد خبأتها في جيبها عمداً وغيرها الكثير من المعاناة.

روى لنا قصة تفاجأت كثيراً من نهايتها وأثرت فيني بالحقيقة، قصته مع رجل كويتي أعطاه حجراً ثميناً اشتراه من الهند .. وهذا الرجل لم يحصل على الحجر بسهولة .. بل ضل حوالي ثلاثة أشهر يحاول الحصول عليه .. طلب من أنس أن يصيغ هذا الحجر على شكل خاتم .. ولكن أنس يقول بأنه لم يكن أهلاً للأمانة .. فقد وقع عليه مطرقة وانكسر الحجر.

جاء الرجل في موعد الاستلام وتفاجأ بالخبر .. لكن كان ردة فعله مختلفة عن البقية .. لم يرفع قضية، لم يخبر المخفر، لم يطالب بالمال .. بل سامح!

 إليكم هذه القصة ..

 

This slideshow requires JavaScript.

 

على الهامش، في البداية  قررت الذهاب إلى سوق المباركية ومقابلة أحد الذين يصنعون النسيج، وبالفعل قابلت اثنين هناك ولكن لم أشعر أنني حصلت على قصة حقيقية تصل للقلب، أيضاً، ولوهلة شعرت بأني اتخذت الطريق الأسهل لإنهاء البروجكت بدلاً من بذل الجهد فيه، لذلك قمت بعمل بحث عن الحرف في الكويت ولفتني صناعة السفن، كنت أعتقد بأنها من الحرف التي اندثرت ولم يعد أحد يقوم بها  وذهبت إلى ديوانية الصيادين والقلاليف، قابلت اثنين هناك، صياد وقلاف، قابلت الصياد على مدار يومين والقلاف كذلك، لكنني حصلت على الكثير من الحقائق حول هذه الحرف وليس قصة حقيقية.

 قررت العودة مرة أخرى لسوق المباركية، لفتتني الصياغة، قابلت وجوه كثيرة .. سألت الصياغين عن أكثر الصياغين قبولاً للظهور الإعلامي وأخبروني عن أنس إلى أن تمت المقابلة.

 

تجربتي في عالم التدوين

كانت تجربتي في إنشاء المدونة ممتعة جداً، لم أواجه أية مصاعب فيها لخبرتي السابقة في الورد بريس وإنشاء المدونات، لكن الشيء الذي تعلمته حديثاً هو كيف يمكن وضع قالب للمدونة لأن طريقته اختلفت عما في السابق تقريباً قبل سنتين.

في الحقيقة، لم تأخذ مني الكثير من الوقت فقط استغرقت خمس وأربعون دقيقة في اختيار القالب وألوانه المناسبة، إضافة التذييلات، الشريط الجانبي، لكن الذي أخذ مني وقتاً طويلاً هو تصميم صورة رأس الصفحة باستخدام الفوتوشوب لكوني مبتدئة في مجال التصميم ولخبرتي المتواضعة فيه لذلك استغرقت في تصميمه ثلاثة أيام متتالية تضمنت عدة محاولات لتصميم  شيء مناسب وذلك بالاستعانة باليوتيوب.