هدر الطعام في الكويت

مع انتشار ثقافة الاستهلاك، أصبحت قضية هدر الطعام من القضايا التي تتنامى يوماً بعد يوم ويزداد انتشارها في الكويت، والهدر هو عبارة عن طعام زائد عن الحاجة يتم التخلص منه من خلال رميه في النفايات أو تخزينه فترة طويلة في الثلاجات مما يعرضه للتلف والفساد، وذلك بسبب إعداد كميات كبيرة من الطعام في المناسبات أو حتى في وجباتنا اليومية والسبب الآخر يرجع إلى شراء أو طلب ما يفوق الحاجة من الطعام.

وفي حال عدم حل هذه القضية فإن الشعوب ستحتاج إلى موارد غذائية إضافية تصل إلى ٦٠٪ مستقبلاً نتيجة نسب فقد الغذاء العالية وهدر الطعام أثناء الإنتاج وبعده.

الشباب ومستقبل الكويت

تحت شعار “أمل من بقايا الأكل”، أطلق “ريفود” عام ٢٠١٥ وهو مبادرة شبابية إنسانية غير ربحية يقوم بها شباب كويتيون يهدفون إلى استلام الأكل الزائد الذي قاربت صلاحيته على الانتهاء من المصانع المحلية والموردين للمواد الغذائية ويوزعونه على الأسر المتعففة والمستفيدة لوضع حد لظاهرة إسراف الطعام الموجودة في الكويت، كذلك يأملون إلى تقليل نسبة المخلفات الصلبة في الكويت حمايةً للبيئة ولجعلها في مصاف الدول المتقدمة لإنها تحتل المراكز العشر الأولى على مستوى العالم من ناحية توليد الشخص للنفايات الصلبة، كما أنهم يهتمون بتوعية الشباب وتوصيل فكرة للمبذرين الذين يتناولون فوق حاجتهم ويعيشون حياة لا يفكرون بها بحياة الغير أن عدم رمي الغذاء يمكن أن يسدد حاجة الآخرين له أياماً كثيرة.

لمعرفة المزيد حول ريفود، إليكم الرابط:

المشروع النهائي

البرومو:

ما الذي تعرفونه عن اختصاصي النطق والسمع؟

قابلنا أنا وزميلاتي لولوة ونورة خلال الأسابيع الماضية، أ. منار الرشيدي لتخبرنا عن تجربتها كاختصاصي النطق والسمع، فحدثتنا عن سبب اختيارها لهذا التخصص كونها تحب الأطفال وتحب القرب منهم، وأخبرتنا عن أبرز التحديات التي تواجهها مع الأطفال وهي محاولات الوصول لمستواههم الفكري والعقلي خاصة أطفال التوحد الذين يرفضون العلاج في البداية ويلجأون إلى العنف، الضرب والصراخ كتعبير عن رفضهم للعلاج.

ثم حدثتنا عن أقرب الحالات لها، وهي حالة طفل لديه مشكلة التأتأة، سبب هذه التأتأة أنه علق في المصعد مع عاملة النظافة بعمر الأربع سنوات، وضل يصرخ إلى أن أصبح يتأتأ، تأخرت والدته كثيراً في علاجه ما يقارب السنتين بسبب قلة الوعي، مما سبب ذلك في زيادة درجات التأتأة، في البداية، الطفل كان رافضاً للعلاج، كان يبكي ولا يريد الجلوس في قاعة العلاج ولا يقبل الاحتكاك مع الناس، لكن مع الأيام حاولت الأخصائية باكتساب الطفل من خلال حديثها المستمر معاه عن الأمور التي يحبها، وهي جداً سعيدة بالطلاقة اللغوية التي وصل لها بعد فترة قصيرة من العلاج أي بعد شهرين.

أخبرتنا أ. منار عن ضرورة الوعي بأعراض التأتأة والإلمام بها، التوحد وغيرها من الحالات التي تستدعي اللجوء إلى اختصاصي النطق والسمع، لإن العلاج في حال كبر الطفل يكون أصعب بكثير من علاج أعراض المرض منذ اكتشافه، والطفل الذي لديه هذه الأعراض بالعادة يتعرض للتنمر ويكون تعامله سلبي مع بقية الأطفال، لذلك من المهم التدخل المبكر في العلاج حتى يؤثر على الطفل إيجابياً، ومن الخطأ أن يعتقد الشخص أن الطفل الذي لديه هذه الأعراض ستتحسن دون استشارات طبية.

في النهاية، نهدف من وراء هذه القصة، بأن علاقة الطفل بالاختصاصي قد تتجاوز حدود الرسمية، ومن الممكن أن يقترب الطفل منهم لدرجة أن يرفض وجود والدته في قاعة العلاج ويريد فقط الاختصاصية، فالتعامل الإنساني مهم بالدرجة الأولى في العلاج.

أيضاً، من المهم مراجعة الطب التطوري في حال اكتشاف أي أعراض بالطفل كتأتأة أو توحد، فالكثير من الأهالي للأسف يجهلون دورهم المهم في المجتمع، ويعتقدون أن الطفل مع الأيام سيتحسن.

إليكم اللقاء:

خيطان بين الفوضى وانعدام المراقبة والمساءلة !

 خيطان، التي يجدر بها أن تكون مدينة سياحية بسبب موقعها كونها قريبة من المطار، أضحت مأوى للعمالة السائبة والمخالفات القانونية حيث أنها تعاني العديد من المشكلات أبرزها ضيق الشوارع، انتشار الحفريات فيها والبقع الزيتية، وقوف السيارات في أماكن غير مخصصة لها، الكثافة السكانية المهولة، البيع بطريقة مخالفة للقانون، انتشار البيوت القديمة المكتظة بالعزوبية وغيرها من المشكلات اللامنتهية، وكل ذلك يقابله إهمال وعدم تساؤل ومحاسبة، الأمر الذي جعلها منطقة غير محببة للعائلات بسبب المخاطر التي تعج بها

كل هذه المشكلات دفعتني للقيام بهذه القصة، القصة التي تلخص بعض المظاهر السلبية والمعاناة التي تئن بها خيطان والغائبة عن عين المسؤولين والبلدية كدعوة لحلها كونها تزداد يوماً بعد يوم حتى بات يشتكي منها كل من المواطنين والمقيمين.

قمت مسبقاً بعمل عشرات المشاريع المتعلقة بالتصوير الصحفي، هذا المشروع هو أسوءهم، تجربتي لم تكن سهلة كوني قابلت العديد من المخاطر، هددني أحد العمالة السائبة الذي كان يجمع الأشياء المستعملة من حاوية النفايات بأنه سيرفع علي قضية، أخذ رقم سيارتي وذلك  لإنني قمت بالاستئذان منه قبل تصويره!

نعم، قمت بالاستئذان منه، واتهمني بأنني قمت بتصويره دون علمه، فنّدت له ما قال لكنه لم يصدقني، لحقني إلى سيارتي إلى أن تمكنت من الفرار منه، الأمر الذي دفعني إلى أن أتخلى عن أخلاقيات الصحافة والتصوير الصحافي، وقمت بعدها بتصوير الناس دون علمهم ما عدا شخص لطالما الأمر كان سيكلفني حياتي، سرت في شوارع كنت أنا الفتاة الوحيدة فيها بين مئات العمالة السائبة، اضررت للتصوير .وأنا داخل السيارة، لم تتملكني الجرأة للتصوير وأنا خارجها خاصة أنني كنت أسمع تعليقاتهم وتلحقني نظراتهم المخيفة

من بين الأمور التي لفتتني، كان رجلاً يختبئ خلف إحدى السيارات وبجانبه كراتين، استغربت كثيراً منه، دخلت إلى العمارة وسألت إحدى نزلائها عنه، أخبرتني أنه هو الرجل المسؤول عن تنظيف العمارة، يأخذ ٥ دنانير من كل شقة لكي ينظف، لكنه في الحقيقة يجمع الكراتين من حاويات العمارة حتى يقوم ببيعها بطريقة مخالفة للقانون وهو يختبئ من حارس الأمور خشية أن يكشفه، فينتظر رحيله حتى يتمكن من الانتقال إلى مكان آخر، هذه هي قصة الصورة الرابعة.

  أيضاً، لفتني مستودع قديم جداً متهالك، دخلت إليه وسألت الرجلين الذين يعملان فيه عنه، أخبروني أنه سكراب للأشياء المستعملة، في البداية، أبدوا تخوفهم من التصوير ظناً منهم أنني تابعة للبلدية لكن بعد أن علموا أني طالبة رحبوا بالفكرة، استغربت من وجود غرف حمام وغرفة نوم، سألتهم هل هذا أيضاً منزلكم، أجابوني بالإثبات، وجدت إبريق شاي على غاز متهالك، سألت أحد العمال هل يعمل؟ قال لي نعم، نعد عليه الشاي فقط وقام بتجربته أمامي، هذه قصة الصورتين الخامسة والسادسة.

إليكم الصور:

This slideshow requires JavaScript.

 

ترك التعليم من أجل العمل في الصياغة .. تعرفوا على قصة أنس

أنس أحمد راشد .. غادر سوريا مع والدته تاركاً تعليمه وهو في السابعة من عمره من أجل العيش في دولة الكويت مع والده .. تعلق فيها من خلال الإجازات التي كان يقضيها بها بعد كل فصل دراسي .. لم يرد إكمال تعليمه على الرغم من إصرار والده عليه بأن يكمل دراسته فقد كان من الأوائل على مدرسته .. لكنه رفض !

قرر والده إدخاله في مجال الصياغة .. فعلمه على يد هندي متمرس في هذه المهنة إلى أن أجادها .. كان يدفع له معاشاً من أجل أن يتعلم على الرغم من أنه كان يعمل عنده .. ثم انتقل أنس إلى مشغل والده الخاص لكي يعمل معه ويساعده .. خاصة أن ظروف سوريا في تلك الفترة لم تكن جيدة.

تحدث أنس عن التحديات التي واجهته كصائغ والمعاناة التي قابلها والتي تمثلت في طلبات الزبائن التعجيزية، كما سرد لنا قصة كيف تم اتهامه بسرقة ليرة من قبل مسنة وأخبرت المخفر عنه ثم بالنهاية اتضح بأنها هي السارقة لاعتراف ابنتها بذلك وأن الليرة قد خبأتها في جيبها عمداً وغيرها الكثير من المعاناة.

روى لنا قصة تفاجأت كثيراً من نهايتها وأثرت فيني بالحقيقة، قصته مع رجل كويتي أعطاه حجراً ثميناً اشتراه من الهند .. وهذا الرجل لم يحصل على الحجر بسهولة .. بل ضل حوالي ثلاثة أشهر يحاول الحصول عليه .. طلب من أنس أن يصيغ هذا الحجر على شكل خاتم .. ولكن أنس يقول بأنه لم يكن أهلاً للأمانة .. فقد وقع عليه مطرقة وانكسر الحجر.

جاء الرجل في موعد الاستلام وتفاجأ بالخبر .. لكن كان ردة فعله مختلفة عن البقية .. لم يرفع قضية، لم يخبر المخفر، لم يطالب بالمال .. بل سامح!

 إليكم هذه القصة ..

 

This slideshow requires JavaScript.

 

على الهامش، في البداية  قررت الذهاب إلى سوق المباركية ومقابلة أحد الذين يصنعون النسيج، وبالفعل قابلت اثنين هناك ولكن لم أشعر أنني حصلت على قصة حقيقية تصل للقلب، أيضاً، ولوهلة شعرت بأني اتخذت الطريق الأسهل لإنهاء البروجكت بدلاً من بذل الجهد فيه، لذلك قمت بعمل بحث عن الحرف في الكويت ولفتني صناعة السفن، كنت أعتقد بأنها من الحرف التي اندثرت ولم يعد أحد يقوم بها  وذهبت إلى ديوانية الصيادين والقلاليف، قابلت اثنين هناك، صياد وقلاف، قابلت الصياد على مدار يومين والقلاف كذلك، لكنني حصلت على الكثير من الحقائق حول هذه الحرف وليس قصة حقيقية.

 قررت العودة مرة أخرى لسوق المباركية، لفتتني الصياغة، قابلت وجوه كثيرة .. سألت الصياغين عن أكثر الصياغين قبولاً للظهور الإعلامي وأخبروني عن أنس إلى أن تمت المقابلة.