ترك التعليم من أجل العمل في الصياغة .. تعرفوا على قصة أنس

أنس أحمد راشد .. غادر سوريا مع والدته تاركاً تعليمه وهو في السابعة من عمره من أجل العيش في دولة الكويت مع والده .. تعلق فيها من خلال الإجازات التي كان يقضيها بها بعد كل فصل دراسي .. لم يرد إكمال تعليمه على الرغم من إصرار والده عليه بأن يكمل دراسته فقد كان من الأوائل على مدرسته .. لكنه رفض !

قرر والده إدخاله في مجال الصياغة .. فعلمه على يد هندي متمرس في هذه المهنة إلى أن أجادها .. كان يدفع له معاشاً من أجل أن يتعلم على الرغم من أنه كان يعمل عنده .. ثم انتقل أنس إلى مشغل والده الخاص لكي يعمل معه ويساعده .. خاصة أن ظروف سوريا في تلك الفترة لم تكن جيدة.

تحدث أنس عن التحديات التي واجهته كصائغ والمعاناة التي قابلها والتي تمثلت في طلبات الزبائن التعجيزية، كما سرد لنا قصة كيف تم اتهامه بسرقة ليرة من قبل مسنة وأخبرت المخفر عنه ثم بالنهاية اتضح بأنها هي السارقة لاعتراف ابنتها بذلك وأن الليرة قد خبأتها في جيبها عمداً وغيرها الكثير من المعاناة.

روى لنا قصة تفاجأت كثيراً من نهايتها وأثرت فيني بالحقيقة، قصته مع رجل كويتي أعطاه حجراً ثميناً اشتراه من الهند .. وهذا الرجل لم يحصل على الحجر بسهولة .. بل ضل حوالي ثلاثة أشهر يحاول الحصول عليه .. طلب من أنس أن يصيغ هذا الحجر على شكل خاتم .. ولكن أنس يقول بأنه لم يكن أهلاً للأمانة .. فقد وقع عليه مطرقة وانكسر الحجر.

جاء الرجل في موعد الاستلام وتفاجأ بالخبر .. لكن كان ردة فعله مختلفة عن البقية .. لم يرفع قضية، لم يخبر المخفر، لم يطالب بالمال .. بل سامح!

 إليكم هذه القصة ..

 

This slideshow requires JavaScript.

 

على الهامش، في البداية  قررت الذهاب إلى سوق المباركية ومقابلة أحد الذين يصنعون النسيج، وبالفعل قابلت اثنين هناك ولكن لم أشعر أنني حصلت على قصة حقيقية تصل للقلب، أيضاً، ولوهلة شعرت بأني اتخذت الطريق الأسهل لإنهاء البروجكت بدلاً من بذل الجهد فيه، لذلك قمت بعمل بحث عن الحرف في الكويت ولفتني صناعة السفن، كنت أعتقد بأنها من الحرف التي اندثرت ولم يعد أحد يقوم بها  وذهبت إلى ديوانية الصيادين والقلاليف، قابلت اثنين هناك، صياد وقلاف، قابلت الصياد على مدار يومين والقلاف كذلك، لكنني حصلت على الكثير من الحقائق حول هذه الحرف وليس قصة حقيقية.

 قررت العودة مرة أخرى لسوق المباركية، لفتتني الصياغة، قابلت وجوه كثيرة .. سألت الصياغين عن أكثر الصياغين قبولاً للظهور الإعلامي وأخبروني عن أنس إلى أن تمت المقابلة.