أول مرة أروح فيلكا

في يوم السبت الماضي، نظمت إدارة الأنشطة الثقافية والفنية التابعة لعمادة شؤون الطلبة بجامعة الكويت رحلة إلى جزيرة فيلكا لطلبة نشاط التصوير الفوتوغرافي بإشراف أ. إيمان الكنعان، زرنا خلال الرحلة عدة أماكن مثل الآثار التاريخية اليونانية، استراحة الشيخ أحمد الجابر، متحف الشيخ عبدالله السالم، آثار الغزو العراقي، كما قمنا بعمل جولة لاستكشاف الجزيرة وللتصوير.

من أمتع الرحلات في الحقيقة التي شاركت بها، فرصة للقاء بالزملاء المصورين، وأيضاً فرصة مثمرة لتطوير مهارات التصوير لدي.


  • الفيديو من تصويري وإنتاجي باستخدام الآيفون

ذهبنا أيضاً لاسطبلات الخيل، كانت فرصة ماتعة للتصوير –

إليكم الصور التي التقطها:

قراءة ماركسيّة لمفهوم الطبقية في رواية “أم سعد” لغسان كنفاني

:مقدمة

 في هذا البحث سأتناول الحديث عن الطبقات المتعددة التي صورها لنا الكاتب الفلسطيني والمناضل السياسي غسان كنفاني في روايته “أم سعد” ، كما سأتطرق إلى النظرية النقدية الماركسية التي وضع أسسها ولبناتها الأولى كارس ماركس ورفيقه فريدريك انجلز مع تطبيقها على الرواية، والله ولي التوفيق.

 أم سعد كما ظهرت في إحدى المراجع "صفحات كانت مطوية" لعدنان كنفاني
أم سعد كما ظهرت في إحدى المراجع “صفحات كانت مطوية” لعدنان كنفاني

:عن الروائي

غسان كنفاني
غسان كنفاني

غسان كنفاني، هو رسام، سياسي، كاتب صحفي، روائي وقاص للعديد من الأعمال الفكرية، النقدية والتاريخية المتعلقة بالثقافة الفلسطينية والعربية، ولد في عكا شمال فلسطين عام ١٩٣٦م، ثم نزح منها مع العديد من اللاجئين الفلسطينين في سنة ال٤٨ ليقيم مع أهله في جنوب لبنان، تنقل بعدها إلى دمشق ثم انتقل وعاش في الكويت وعمل فيها معلماً للرسم والرياضة وأيضاً في الصحافة ثم عاد إلى بيروت وبقي فيها إلى أن ارتقى شهيداً مع ابنة أخته لميس بعدما وضعت الموساد الإسرائيلية تحت مقعد سيارته عبوة ناسفة قدرت زنتها ب٩ كيلو غرام شديدة الانتفجار.


:علاقة الماركسية بالأدب

نظرت الماركسية إلى الأعمال الأدبية وخاصة الرواية بأنها لابد أن تكون انعكاساً للواقع، وهذا الانعكاس لا يكون انعكاساً سطحياً وإنما يقدم تمثيلاً حقيقياً للواقع، فهي تقرأ النصوص من المنظور الاجتماعي الذي أنشأها، كما لفتوا إلى قضية أن العمل الأدبي لابد أن يكشف لنا عن التناقضات الداخلية التي جاءت ورا نظام اجتماعي معين، وأن هذه التناقضات يعبر عنها الصراع الطبقي، وأن يقدم الكاتب صورة من خلالها نشعر بمدى تعقد المعيشة والحياة بسبب نظام اجتماعي ينطوي عليها.


:رأي النقاد بالرواية

  • كما قال الناقد الفلسطيني رائد الحواري عنها ” أن مثل هذه الفانتازيا الإيجابية لم تكن في الرواية لو أراد غسان لن يكتبها علي وتيرة الواقعية الاشتراكية، فهو كمبدع رغم التزامه بفكرة إلا أنه يبحث عن أساليب أدبية تجعل القارئ يتوقف عندها للتفكير، فهو يرفض تماماً التحليل العقلي للحدث، فظهور المرأة العجوز التي أنقذت سعدورفاقه من حصار دام ثلاثة أيام يمثل الخروج عن النمطية التي تتسم بها الواقعية الاشتراكية.
  • وقال الباحث أدهم الشرقاوي “إن أدب كنفاني، أدب لصيق بالمجتمع، ممعن في التقاط إشاراته، مبدع في تصوير أحداثه، وشخصياته، والأم كما تصورها غسان كنفاني هي حجر الأساس في المجتمع، هي حارسه الأمين، ووقود قضيته العادلة.

:عن الرواية

 عنون غسان كنفاني روايته ب”أم سعد” ولأول مرة يفرد المرأة برواية لها تتكامل فيها ثوريتها ونضالها ووعيها السياسي، إن أم سعد تعد من أبرز الشخصيات النضالية التي عاشت في زمن البؤس، اللجوء، والذل لذلك جعلها كنفاني نموذجاً للأم الفلسطينية من الطبقة الكادحة الواعية التي تعيش في مخيمات اللجوء وتحمل أعباء أسرتها وترفض التواطؤ مع رموز الخيانة في المخيم، وتدفع بأغلى ما تملك وهم أولادها للالتحاق في صفوف الفدائيين، فتقول “قلت لجاري هذا الصباح أود لو عندي مثله عشرة، أنا صفية يا ابن عمي اهترأ عمري في هذا المخيم كل مساء أقول يا رب، كل صباح أقول يا رب وها قد مرت عشرون سنة وإذا لم يذهب سعد فمن يذهب”.


أعلن لنا كنفاني عن انحيازه الطبقي، انحيازه للطبقة الواعية الثورية، الذي اندفع للتعلم منهم. فهو لا يتردد في مدخل الرواية بذكر مصطلح “طبقة” العديد من المرات مضيفاً لها عدة صفات مثل: فقيرة، مسحوقة، مرمية، بائسة، باسلة، ومندفعة أكثر من الجميع، فيقول في مدخل الرواية عن أم سعد التي رأي فيها تمثيلاً واقعياً لهذه الطبقة “فقد كان صوتها دائماً بالنسبة لي هو صوت تلك الطبقة  الفلسطينية التي دفعت غالياً ثمن الهزيمة”، وومما لا شك فيه أم مصطلح “طبقة” ماركسي بامتياز ويلقى حضوراً واسعاً فيها، حيث عرف الماركسيين هذا المفهوم على أنه “مجموعة من الميول والاهتمامات الفطرية التي تختلف عن ميول واهتمامات جماعة أخرى في المجتمع”، وينطبق ذلك علي طبقة الفلسطينين الكادحة في المخيمات الذي تمثلت ميولهم بوعيهم النضالي على عكس الإقطاعيين الذين وقفوا في وجه هذه المقاومة وأدخلوا منهم السجن كل ذلك في سبيل الحفاظ على البقاء أي مصالحها، كما أشار غسان في هذه الرواية إلى صورة الخيمة والخيمة الأخرى، خيمة البؤس وخيمة الفدائي، كما كتب غسان كنفاني هذه الرواية في عام ١٩٦٩ ويظهر في هذا التاريخ صعود في الحركة الشيوعية في مختلف أرجاء الوطن العربي، فيبدو لنا أنه متأثراً بها أيدولوجياً، حيث أن في عام ١٩٦٧ تبنت الجبهة الشعبية مبادئ الماركسية، لذلك نجد أن الموضوعات الرئيسية في أعمال كنفاني تتناسب مع الفكر الاشتراكي.


أيضاً ظهرت ألوان الطبقية في صور أخرى في الرواية، وتجلى هذا الفكر في طرح الكاتب الذي انحاز للفقراء، ليس بسبب فقرهم وإنما لوعيهم الاجتماعي بأوضاعهم ودورهم النضالي، حيث صور الطبقة البرجوازية والإقطاعية التي تمثل الاستكانة والاستغلال، وصور الطبقة الفقيرة المسحوقة والتي تمثل الثورة، والفرق الشاسع بينهم عند تولي المهمات والمسؤوليات التي عليهم، ففي اللحظة التي سمع بها الفقراء دوي الانفجار خرجوا كما وصفهم كالأشباح من سرعة انتشارهم فتقول أم سعد في صورة جلية تظهر ظلم البرجوازيين وجبنهم “كنا نعمل كالعفاريت، ولكن السيارات التي تركها أصحابها مع الغارة في منتصف الطريق كانت في وضع غير مناسب، وقد حاولنا أن ندفشها إلى اليمين، أو إلى اليسار، إلا أنها لم تتزحزح، ثم خفنا أن يرانا أصحابها فيقولون أننا نحاول سرقتها”.

يظهر أيضاً ملمح آخر للطبقية في الرواية بالموقف الذي حدث مع أم سعد عندما وظفها حارس العمارة لتنظيف الدرج مقابل ٥ ليرات وعلمت بعدها أن كانت هناك موظفة لبنانية تم طردها قبلها لإنها كانت تأخد ٧ ليرات فيوفر الحارس على صاحب العمارة ليرتين وهذا انعكاس للتلاعب بمصائر العاملين واضطهادهم فيدور الحوار بينهم كما الآتي: “كانوا يعطونني سبع ليرات، أنا امرأة عندي أربعة أولاد وقالوا لي سبع ليرات كتير” فرد عليها أم سعد “وجعلوني أقطع رزقك .. الله يقطع رزقهم”


:الخاتمة

كما يقول إحدى البائعون “إذا أردت أن تتعرف على غسان وحالة ووضع المجتمع الفلسطيني ما قبل وبعد نكباته فعليك بأم سعد”  لإنها في الحقيقة هي انعكاس حقيقي وواضح للصراعات التي عايشها الفلسطينيين في مخيمات التشرد دون تلفيق لهذا الواقع سواء “. في الاعتقال، السياسة، النسوية والتي لعبت بطولتها أم سعد “هذه المرأة تلد الأولاد فيصيروا فدائيين، هي تخلف وفلسطين تأخذ

ومن أجل فِلسطين .. نقاوم

والمقاومة لا تنتهي عند اليد العارية من السلاح، هذه الصورة النمطية التي تقف الكثير من العقول عند حدها ويجزمون بصحتها وهي خاطئة، والصواب أن أي يد تنتج تقاوم، سواء في الرسم أو الأدب إلخ، فغسان كنفاني لم يحارب ما تدعى بإسرائيل بالسلاح وانتهى به الأمر أنه ارتقى شهيداً بعدما تم اغتياله على يد الموساد الصهيوني بسبب أدبه الذي شكل اهتزازاً عنيفاً عند الاحتلال، كذلك ناجي العلي الذي تم اغتياله على يد الموساد بسبب طفله الرمزي حنظلة .

لذلك أقمنا أنا وزميلاتي بلجنة القدس التابعة للاتحاد الوطني لطلبة جامعة الكويت أمس حملة “ونحن نحب الحياة” في كلية الآداب وهذه الحملة كنا نهدف بها إلى التعريف بالهوية الفلسطينية التي يسعى الاحتلال إلى طمسها أو نسبها إليه والمتمثلة بالتراث، المدن، الأدب، الأكل والفن.

سعيدة جداً وما زلت بذروة الألق التي حققتها الحملة، الإقبال عليها كان عظيم جداً، تفاعل الكثير من أعضاء هيئة التدريس خاصة من قسم التاريخ معها، كذلك عميدة كلية الآداب د. سعاد عبد الوهاب والطلبة.

العبارات، الإشادات والملامح التي عبرت بي وعبرت بها في القلب والذاكرة.

  • الفيديو ليس من تصويري وإنتاجي

الإنسان الذي لم يعد له وطن،

يتخذ من الكتابة وطناً يقيم فيه

إدوارد سعيد

قسم الإعلام ينظم فعالية الإعلام الثقافي

 أقام قسم الإعلام فعالية الإعلام الثقافي بمشاركة أكثر من ١٧ جهة، حيث قدمت هذه الجهات مختلف المعلومات التي يحتاجها طالب الإعلام من أجل أن يكون مهيئاً لسوق العمل مثل مبادئ الإنتاج التلفزيوني، التوظيف إلخ.

بدأت الفعاليات بإقامة عدة مسابقات للطلبة مثل أن يسأل الطالب عضو من هيئة التدريس سؤالاً، ثم في النهاية كان هناك تكريم للرعاة والمشاركين والطلبة الفائزين بالسحب.

 وفي هذا الصدد، أشار رئيس القسم د. مناور الراجحي أن خريجي القسم متميزون فمنهم من يعمل في الصحف، وزارة الإعلام  والقنوات، كما تحدثت د. شيخة الغيث عن الفعالية موضحة أنها تقام للسنة الثانية على التوالي حرصاً على تدريب الطلبة على التعامل مع الإعلام الجديد.

الفعالية بشكل عام كانت مثمرة لطلبة الإعلام، بعيدة عن الرتابة، جاذبة لهم والدليل على ذلك الازدحام والإقبال الشديد عليها.

إليكم بعض المقتطفات:

This slideshow requires JavaScript.